السيد الخوئي

27

معجم رجال الحديث

الشهيد الثاني ، وله قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد ، في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر ، فقال فيه : حر ، رقيق الشعر ، عتيق سلافة الأدب ، ينتدب له عصي الكلام إذا دعاه وندب ، له شعر يستلب نهي العقول بسحره ، ويحل من البيان بين سحره ونحره ، فهو أرق من خصر هيفاء مجدولة وأدق ، وأصفى من صهباء يشعشعها أغن ذو مقلة مكحولة الحدق ، فمنه قوله وأجاد في التورية بلقبه ما شاء : قلت لما لحيت في هجو دهر * بذل الجهد في احتفاظ الجهول كيف لا أشتكي صروف زمان * ترك الحر في زوايا الخمول وقوله : يراكم بعين الشوق قلبي على النوى * فيحسده طرفي فتنهل أدمعي ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم * فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي وقوله : وكم غلت الأحشاء مني حرارة * من الدهر لافات الردى هامة الدهر تقدمني بالمال قوم أجلهم * لدي مقاما قدر فاضلة الظفر وقوله : يا دهر كم تحتسي منك الورى غصصا * وكم تراعي لأهل اللوم من ذمم بحكمة الله لكن الطباع ترى * في رفعة النذل صدعا غير ملتئم إنتهى ما نقله من سلافة العصر . ولقد قصر في مدح هذا الشيخ ، حيث وصفه بالشعر والأدب ، ولم يذكر جمعه لجميع المحاسن والفضائل والعلوم ، وعذره أنه لم يطلع على أحواله ، وقد كنت مدحته بقصيدة ، ورثيته بأخرى ، ذهبا فيما ذهب من شعري ، وكتبت إليه مرة هذين البيتين :